قسطرة الدماغ

تُعرف قسطرة الدماغ أو تصوير الأوعية الدماغية (Cerebral Angiography)، أو تصوير الأوعية الدموية بالطرح الرقمي داخل الشرايين (IADSA) بأنّها إجراء طبي يقوم على إدخال أُنبوب قسطرة رفيع وطويل ومرن في شريان بالذراع أو الساق، ومن خلاله يُحقن المصاب بصبغةٍ خاصةٍ في الأوعية الدموية التي تصل إلى الدماغ، مما يُساعد على اكتشاف أي تشوهات أو مشاكل في الأوعية الدموية الدماغية من خلال صور الأشعة.[١]


دواعي إجراء قسطرة الدماغ

قد يلجأ الطبيب لإجراء قسطرة الدماغ في حال لم تُساعد أيٍ من الفحوصات التشخيصية الأخرى على تحديد السبب الكامن وراء الأعراض التي يعاني منها المصاب، وتُساعد قسطرة الدماغ على البحث عن التغيّرات في الأوعية الدموية داخل الدماغ أو المؤدية إليه،[٢] وتشمل الحالات والمشاكل الطبية التي تُجرى لأجلها قسطرة الدماغ ما يلي:

  • تمدد الأوعية الدموية.[٢]
  • تضيّق الأوعية الدموية.[٢]
  • تصلّب الشرايين.[٢]
  • التهاب الأوعية الدموية الذي يُسبب تضيّقها.[٢]
  • التشوه الشرياني الوريدي (Arteriovenous Malformation)؛ ويعني تجمّع مُتشابك من الأوعية الدموية المتمددة، والتي تُسبب خللًا في تدفق الدم الطبيعي في الدماغ.[٣]
  • تجلّط الدم.[٢]
  • التشنّج الوعائي (Vasospasm)؛ ويعني تشنّج في الأوعية الدموية يُسبب تضيقًا غير منتظم فيها.[٢]
  • تسلّخ الأوعية الدموية (Vascular Dissection)؛ ويعني تمزّق في جدار الوِعاء الدّموي.[٣]
  • انسداد كامل للأوعية الدموية.[٢]
  • الأورام الدماغية.[٣]
  • السكتة الدماغية.[٣]
  • تقييم شرايين الرأس والرقبة قبل الجراحة.[٣]
  • توفير معلومات إضافية عن التشوهات التي تظهر في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو التصوير الطّبقي (CT Scan).[٣]
  • التحضير للعلاجات الطبية الأخرى؛ كالاستئصال الجراحي للورم.[٣]
  • المساعدة على معرفة السبب الكامن وراء ظهور بعض الأعراض، منها:[٣]
  • الصداع الشديد.
  • الكلام غير الواضح.
  • الدوخة.
  • عدم وضوح الرؤية أو ازدواجيتها.
  • الضعف أو التنميل.
  • فقدان التنسيق أو التوازن.


الاستعدادات اللازمة لقسطرة الدماغ

كغيرها من الإجراءات الطبية، يتطلب إجراء قسطرة الدماغ القيام بمجموعة من التحضيرات والاستعدادات، وفيما يلي أبرزها:

  • إخبار الطبيب بالتاريخ الطبي كاملًا، وأي أدوية تُؤخذ عادةً قبل الإجراء؛ إذ قد يُطلب التوقف عن تناول الأدوية التي يُمكن أن تزيد من خطر النزيف كمميعات الدم، والأسبرين، ومُسكّنات الألم (NSAIDs).[٤]
  • إذا كانت المصابة تُرضع طفلها رضاعةً طبيعية، فعليها ضخ الحليب قبل الإجراء وعدم إرضاعه مرةً أخرى لمدة 24 ساعة على الأقل؛ وذلك للسماح لصبغة التباين المستخدمة خلال الإجراء بالخروج من الجسم.
  • من المحتمل أن يطلب الطبيب الصّيام لمدة 4 - 6 ساعات قبل الإجراء.[٤]


كيف تُجرى قسطرة الدماغ؟

تُجرى قسطرة الدماغ في المستشفى أو مركز الأشعة، وفيما يأتي توضيحًا لخطوات إجرائها:[٥][٦]

  • يستلقي الشّخص الخاضع للفحص على طاولة الأشعة السينية.
  • يُثبت رأسه باستخدام رباطٍ أو شريط، ويجب أن يبقى ثابتًا طوال الإجراء.
  • يُعطى مهدئًا خفيفًا لمساعدته على الاسترخاء.
  • يُراقب مخطط كهربية القلب (ECG) نشاط القلب أثناء الإجراء؛ إذ توضع الرقع اللاصقة على الذّراع والسّاق، وتُربط أسلاك الرُقع بجهاز تخطيط القلب.
  • تُنظّف منطقة الجسم المراد إدخال القسطرة من خلالها، والتي عادةً ما تكون الفخذ وتُخدّر موضعيًا.
  • يُدخَل أنبوب رفيع مُجوف عبر الشريان، ويقوم الطبيب بتحريكه بحذر من خلال الأوعية الدموية الرئيسية في منطقة البطن والصدر وصولًا لشريانٍ في الرقبة، وتُساعد الأشعة السينية الطبيب على توجيه القسطرة إلى الموضع الصحيح.
  • بمجرد وضع القسطرة في مكانها يُحقن المصاب بصبغة خاصة، والتي تُساعد على إظهار أي انسداد في تدفق الدم عبر صور بالأشعة بوضوح.




يستغرق إجراء قسطرة الدماغ حوالي 1 - 3 ساعات.




ما بعد إجراء قسطرة الدماغ

بعد الانتهاء من إجراء قسطرة الدماغ، سيضغط الممرض جيدًا على المنطقة التي وضعت القسطرة من خلالها في الأوعية الدموية، ويُمكن أن يقوم بتغطيتها بضمادة لمنع حدوث النزيف، كما يُراقب معدل ضربات القلب، وضغط الدم، وموقع القسطرة بحثًا عن النزيف، وفي حال أُدخلت القسطرة في الساق فيجب على المصاب الاستلقاء بثبات، وإبقاء ساقه مستقيمةً لعدة ساعات، وقد يوضع كيس ثقيل على الساق للحفاظ عليها ثابتة، أما إذا وضعت القسطرة في الذراع فقد يتمكن المصاب من الجلوس والنهوض من السرير على الفور، ولكنّه لا يزال بحاجة لإبقاء ذراعه ثابتةً لمدة ساعةٍ على الأقل.[٦]

بالإضافة لذلك قد يتمكن المصاب من العودة إلى المنزل في وقتٍ لاحقٍ خلال يوم الإجراء، أو البقاء في المستشفى طوال الليل، وقد تتشكّل كدمة أو كتلة صغيرة في موضع القسطرة في الفخذ أو الذراع، وهو أمر طبيعي لا يستدعي القلق، وسرعان ما يختفي من تلقاء نفسه.[٦]


المراجع

  1. "Cerebral Angiography", clevelandclinic, 11/7/2018, Retrieved 12/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Cerebral Arteriogram", hopkinsmedicine, Retrieved 12/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Cerebral Angiography", radiologyinfo, 15/6/2020, Retrieved 12/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Angiogram of the brain", The Brain & Spine Foundation, 3/2017, Retrieved 12/12/2021. Edited.
  5. "Cerebral angiography", medlineplus, 30/11/2021, Retrieved 12/12/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت E. Gregory Thompson & Adam Husney & Howard Schaff (4/11/2020), "Brain Angiogram: Before Your Procedure", alberta, Retrieved 12/12/2021. Edited.