هناك أنواع عديدة من مرض الصرع، ومنها صرع الفص الصدغي، فما هو هذا الصرع؟ وما أعراضه؟ وكيف يتم علاجه؟[١]

صرع الفص الصدغي

يحدث صرع الفص الصدغي (Temporal lobe seizures) نتيجة وجود نشاط كهربائي غير طبيعي في منطقة الفص الصدغي في الدماغ؛ والتي تقع فوق الأذن مباشرةً،[١]ويعتبر الفص الصدغي أحد أكثر مناطق الدماغ تسبباً بحدوث الصرع، وقد يعاني المصاب بهذا النوع من الصرع من نوبات تشنجية متكررة، وقد يكون لذلك تأثير كبير في حياة الشخص نظراً لارتباط الفص الصدغي في الدماغ بالعديد من الوظائف المتنوعة.[٢]


أنواع صرع الفص الصدغي

هناك نوعين رئيسين من صرع الفص الصدغي، وهما:[٣][٤]

  • الصرع الواعي من منشأ بؤري: (Focal onset aware seizures)، أثناء حدوث نوبات الصرع يكون الشخص واعياً، ويدخل بمرحلة تُعرف بالهالات (Auras)، والتي تكون على شكل نوبات من المشاعر والأحاسيس الغريبة، ولا تحدث هذه الحالة لدى جميع الأشخاص المصابين بصرع الفص الصدغي، وحتى المرضى الذين تحدث لديهم قد لا يتذكرون ما حدث بعد انتهاء النوبة.
  • الصرع ضعيف الوعي من منشأ بؤري: (Focal impaired awareness seizures)، يكون الشخص غير واعي أثناء حدوث نوبات هذا النوع من الصرع، بحيثُ يمتلك نظرة ثابتة، أو قد يكون غير مدرك أو مرتبك بشأن ما يجري حوله.


 أعراض صرع الفص الصدغي

كما ذكرنا سابقاً فإن الهالة أو الأحاسيس غير الطبيعية قد تكون مؤشر على حدوث نوبة صرع الفص الصدغي، وعند حدوثها فإنها تمثل الجزء الأول من النوبة من منشأ بؤري قبل أن يضعف وعي الشخص المصاب بهذه الحالة، وقد تتضمن أعراض نوبات صرع الفص الصدغي ما يأتي:[٥]

  • أعراض النوبة الواعية: تتضمن ما يأتي:[٥]
  • شعور مفاجئ بالخوف أو الفرح غير المبرر.
  • الشعور بأن الأحداث التي يمر بها قد حدثت في السابق.
  • الشعور بطعم أو رائحة غريبة أو مفاجئة.
  • اضطرابات البطن.
  • أعراض النوبة غير الواعية: تستمر عادةً من 30 ثانية إلى دقيقتين، وقد تتضمن الأعراض التالية:[٥]
  • فقدان الوعي بما يُحيط بالشخص.
  • التحديق.
  • زمّ الشفاه.
  • تكرار البلع أو المضغ.
  • إظهار حركات أصابع غير اعتيادية، كحركات مشابهة لحركة الالتقاط.




قد يعاني الشخص من بعض الأعراض بعد المرور بنوبة صرع الفص الصدغي، وقد تتضمن:

  • الشعور بالنعاس الشديد.
  • عدم تذكر أو إدراك ما حدث أثناء النوبة.
  • الارتباك.
  • صعوبة في التحدث.



أسباب الصرع الصدغي

قد يكون حدوث الصرع الصدغي مجهول الأسباب في العديد من حالات الإصابة بالصرع الصدغي، وفي حالات أخرى قد يحدث نتيجة ما يلي:[٦]

  • موت الخلايا العصبية، والذي قد يسبب ظهور ندوب في الفص الصدغي.
  • وجود تاريخ عائلي يشير إلى احتمالية ارتباط الصرع بعوامل وراثية أو طفرات جينية.
  • تعرض الدماغ لإصابة أو عدوى.
  • أورام الدماغ.
  • التهاب الدماغ.
  • تشوهات الأوعية الدموية في الدماغ.
  • اضطرابات النمو.
  • الإصابة بالأمراض التي تسبب نقص الأكسجين في الدماغ، مثل: النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
  • إدمان الكحول أو التوقف فجأة عن تناول الكحول بعد الإدمان عليه لفترة.
  • حدوث النوبات الحموية (Febrile seizures) لدى الأطفال.[٧]


تشخيص الصرع الصدغي

عند ظهور أعراض قد تدل على الإصابة بالصرع الصدغي يقوم الطبيب بأخذ التاريخ الطبي الشامل للمريض إلى جانب إجراء بعض الفحوصات والتي تتضمن ما يأتي:[٨][٩]

  • مخطط كهربية الدماغ (EEG) والذي يُظهر الموجات أو النشاط الكهربائي في الدماغ.
  • مخطط كهربية الدماغ المُصوَّر (VEEG).
  • تصوير الدماغ من خلال التصوير المقطعي المحوسب (CT scan)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
  • بعض تحاليل الدم والبول.


علاج الصرع الصدغي

يتم علاج الصرع الصدغي عن طريق علاج السبب الذي أدى إلى حدوثه، وفي حال لم يكن هناك سبب واضح فقد يتم العلاج من خلال استخدام بعض الأدوية المضادة للصرع (Anti-epileptic drugs)، وفي حال عدم استجابة المريض بالرغم من استخدام نوعين مختلفين من الأدوية المضادة للصرع، فقد تتم إحالته لإجراء عملية جراحية بهدف استئصال مناطق الدماغ التي تبدأ فيها نوبات الصرع، وكذلك تجرى هذه الجراحة في حال وجود مشاكل دماغية أخرى تستدعي ذلك،[١٠] ويوجد علاجات أخرى قد يتم إجراؤها للسيطرة على الصرع الصدغي ومنها التالي:[٦][٧]

  • الاستئصال بالليزر: بحيث يتم استخدام الليزر المزود بالحرارة لتدمير الأنسجة التي تسبب بحدوث نوبات الصرع.
  • تحفيز العصب المبهم: (VNS) والذي يتمثل بزراعة جهاز مزود ببطارية داخل العصب المبهم الأيسر في الرقبة، بما يسبب تقليل تكرار حدوث نوبات الصرع.


دواعي زيارة الطبيب

يجدر طلب المساعدة الطبية الطارئة في الحالات التالية:[١١]

  • استمرار نوبة الصرع لمدة أكثر من 5 دقائق.
  • استمرار فقدان الوعي أو حدوثه، أو وجود مشاكل التنفس بالرغم من انتهاء نوبة الصرع.
  • حدوث نوبة صرع ثانية على الفور بعد انتهاء النوبة الأولى.
  • استمرار تأثير النوبة بالرغم من انتهائها.
  • بطء التعافي بعد انتهاء نوبة الصرع.
  • حمى شديدة.
  • الإصابة بالإرهاق بسبب الحرارة.
  • المرأة الحامل.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • تسبب الشخص بجرح نفسه أثناء النوبة.


كما تنبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية:[١١]

  • المعاناة من نوبة صرع لأول مرة.
  • اعتقاد الشخص بأنه أو طفله مصابين بالصرع.
  • ازدياد عدد نوبات الصرع أو شدتها بشكلٍ ملحوظ دون وجود مبرر لذلك.
  • ظهور علامات أو أعراض جديدة مرتبطة بنوبة الصرع.


المراجع

  1. ^ أ ب "Understanding Temporal Lobe Seizure -- the Basics"، webmd، اطّلع عليه بتاريخ 11/12/2021. Edited.
  2. "Focal Epilepsy", hopkinsmedicine, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  3. "What to know about temporal lobe epilepsy", medicalnewstoday, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  4. "Temporal Lobe Epilepsy (TLE)", epilepsy, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Temporal Lobe Epilepsy", sparrow, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Temporal Lobe Epilepsy", my.clevelandclinic, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Temporal Lobe Epilepsy", patient.info, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  8. "Epilepsy Drugs to Treat Seizures", webmd, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  9. "Temporal Lobe Epilepsy", kidshealth, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  10. "Temporal Lobe Epilepsy", aboutkidshealth, Retrieved 11/12/2021. Edited.
  11. ^ أ ب "Temporal Lobe Epilepsy", mayoclinic, Retrieved 11/12/2021. Edited.