تحتاج خلايا الدّماغ إلى إمدادات الدّم المحمل بالأكسجين بشكل مستمر لبقائها على قيد الحياة، وعند إصابة الشخص بالسكتة الدماغية (Stroke) فإنّ إمدادات الدّم هذه تتوقف عن الوصول إلى الدّماغ، لتتسبب في تضرُّر الخلايا وموتها.[١]

أسباب السكتة الدماغية وِفقًا لكُل نوع

تحدث السكتة الدّماغية نتيجة لحدوث نزيف في الدّماغ، أو بسبب وجود شيءٍ ما يُعيق تدفق الدّم إليه، وفيما يأتي توضيحًا لأسباب السكتة الدماغية وِفقًا لكُل نوعٍ منها:

  • السكتة الدماغية الإقفارية: (Ischemic Stroke)، تحدث نتيجة لانفصال الرواسب الدهنية الموجودة في الشرايين وانتقالها إلى الأوعية الدموية التي تنقل الدّم إلى الدّماغ، لتُسبب انقطاع الدم عن المناطق التي تُغذيها هذه الأوعية الدموية، أو قد تحدث نتيجة لضُعف ضربات القلب وعم انتظامها، مما يُسبب تكوّن جلطات دموية في الأوعية الدموية المغذية للدماغ، وهي الأكثر شيوعًا، فمن كل 10 حالات سكتة دماغية، 8 منها تكون سكتة دماغية إقفارية.[٢]
  • السكتة الدماغية النزفية: (Hemorrhagic Stroke)، تحدث نتيجة لحُدوث نزيف أو تمزُّق في أحد الأوعية الدموية في الدماغية، وهي النّوع الأقل شيوعًا مقارنةً بالسكتة الدماغية الإقفارية، إلّا أنها أكثر خطورة.[٢]




النوبة الإقفارية العابرة (Transient Ischemic Attack) تُشبه السكتة الدماغية، إلّا أنها تمنع تدفق الدّم إلى الدماغ لفترة قصيرة، لذا يكون الضرر الذي حصل لخلايا الدماغ ليس دائمًا، ولكن الإصابة بالنوبة الإقفارية العابرة يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لاحقًا.





عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

العديد من العوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ويُذكر منها ما يأتي:

  • ارتفاع ضغط الدّم: وهو من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إلّا أنه من العوامل القابلة للتحكم، فالسيطرة على ارتفاع ضغط الدّم يُقلّل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكلٍ كبير.[٣]
  • الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: مثل فشل القلب الاحتقاني (Congestive heart failure)، أو التعرض لنوبة قلبية في وقتٍ سابق، أو الإصابة بأمراض في الصمام الأبهري، أو الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation).[٣]
  • الإصابة بمرض السكري: مرض السكري يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدّم، والسمنة، وارتفاع الكوليسترول في الدّم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.[٣]
  • التدخين: والذي يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية 2 - 3 مرات أكثر مقارنة بغير المدخنين.[٣]
  • الإصابة بمرض الشريان السباتي: والذي يُسبب تراكمًا للرواسب الدهنية في الشرايين السباتية، الأمر الذي يُقلل من تدفّق الدّم نحو الدّماغ، ليزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.[٣]
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدّم: الأمر الذي يزيد من فرصة تراكم الرواسب الدهنية داخل الشرايين، ويزيد من تصلبها، مما يحد من تدفق الدّم إلى الدماغ، وبالتالي احتمالية حدوث السكتة الدماغية.[٤]
  • عدم انتظام ضربات القلب: كالرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation)، وهي من العوامل القابلة للعلاج.[٤]
  • طبيعة النّظام الغذائي: فمثلًا تناول الأطعمة الغنية بالدهون والملح، وعدم تناول الأطعمة الغنية بالألياف والفواكه والخضراوات.[٥]
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكتة الدماغية أو النّوبة الإقفاريّة العابرة (TIA).
  • التقدم في السن.
  • شُرب الكُحول.[٥]
  • السّمنة.[٥]
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.[٥]
  • عوامل أخرى، ويُذكر منها:
  • أمراض ومشاكل الدّم، فبعض الأشخاص مصابين بأمراض الدّم إما لأسباب وراثية، أو مكتسبة، والتي تزيد من تجلّط الدّم، وتكوّن الجلطات بسهولة، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.[٦]
  • أمراض المناعة الذاتية، كمرض الذئبة (Lupus)، فهي تزيد من خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، أو تكون الجلطات الدموية، وبالتالي الإصابة بالسكتة الدماغية.[٧]
  • تناول موانع الحمل الفموية، أو العلاج بالهرمونات البديلة.[٨]
  • الحمل أو الولادة في حال كانت المرأة لديها عوامل تزيد من خطر إصابتها بالسكتة الدماغية.[٨]


عوامل تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية:

  • العلاج المفرط بالأدوية المُضادّة للتخثر.[٩]
  • تمددّ الأوعية الدموية في مناطق ضعيفة في جدران الأوعية الدموية.[٩]
  • ارتفاع ضغط الدّم بحيث لا يُمكن السيطرة عليه.[١٠]
  • التّعرض للحوادِث.[٩]
  • الإصابة بالاعتلال الوعائي النشواني المخي (Cerebral Amyloid Angiopathy)، والذي يُسبب ترسّب البروتينات في جدران الأوعية الدموية ممّا ينجُم عنه نزيف دماغي.[٩]


هل يُمكن للتوتر أن يُسبب السكتة الدماغية؟

نعم، يُمكن للتوتر والإجهاد النفسي أن يُسبب السكتة الدماغية، فهذه العوامل قد تُسبّب تضيّق الأوعية الدّمويّة، كما أن التوتر يزيد من ضغط الدّم، والذي يزيد من الجهد والضغط الواقع على الأوعية الدموية، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بجلطات الدّم، أو تمزقات الأوعية الدّموية التي سينجّم عنها السكتة الدماغية.[٧]




كما يعمل كُل من القلق والانفعالات على المدى الطويل على تغيير الهرمونات في الجسم مما يساهم في حُدوث ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وترتبط عوامل نمط الحياة الأخرى المجهدة، بما في ذلك ساعات العمل الطويلة، والعمل بنظام الورديات، والاضطرابات الأسريّة، ارتباطًا وثيقًا بزيادة فرصة الإصابة بسكتة دماغية.




هل يُمكن لكوفيد-19 أن يُسبب السكتة الدماغية؟

نعم، إذ إنّ خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يزداد خلال الأسابيع أو الأشهر التي تلي الإصابة بكوفيد-19 لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.[٧]




تذكّر: يؤثر COVID-19 في كُل شخص بطريقة مُختلفة عن الآخر، هُناك أشخاص قد تكون لديهم مخاطر وآخرين لا.




دواعي مُراجعة الطّوارئ

لا بدّ من الحصول على الرعاية الطبية الفوريّة عند الشعور بأيٍ من أعراض السكتة الدماغية، والتي عادةً ما يكون معظمها غير مؤلم، ويُذكر من هذه العلامات التحذيرية ما يأتي:[١١]

  • خدران مفاجئ أو ضعف في أيٍ من الوجه، أو الذراع، أو الساق، وخصوصًا إذا حدث ذلك على جانبٍ واحد من الجسم.
  • مواجهة صعوبة مفاجئة في فهم الأشياء أو التحدث، أو ظهور كلامًا أو أصواتًا مشوشة للشخص.
  • مواجهة صعوبة مفاجئة في الرؤية، إمّا في عينٍ واحدة، أو في كلتا العينين.
  • الصداع الشديد والمفاجئ دون وجود أسباب.
  • الدوار الشديد، أو فقدان القدرة على الحفاظ على توازن الجسم، أو القدرة على المشي.


الوقاية من السكتة الدماغية

في الواقع يُمكن الوقاية من 4 من كل 5 سكتات دماغية، فالعديد من عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يُمكن الوقاية منها، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:

  • مُراجعة الطبيب بانتظام لصرف الأدوية المناسبة للتحكم بمرض السكري النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدّم، أو ارتفاع الكوليسترول، أو عدم انتظام ضربات القلب.[١٢]
  • الإقلاع عن التدخين.[١٢]
  • تجنّب شُرب الكُحول.[١٢]
  • الحفاظ على النشاط البدني، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فالتمارين الرياضية تُساهِم في الحفاظ على الوزن الصحي وتُنشّط الدورة الدموية، لذا يُنصح بممارسة التمارين الرياضية 30 دقيقة على الأقل من التمارين متوسطة القوة معظم أيام الأسبوع.[١٢][٩]
  • تحسين نوعية النظام الغذائي، من خلال تناول الغذاء المُنوع الذي يحتوي على الفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والدهون الصحية، والذي يحتوي على كميات قليلة من الملح والدهون المشبعة السيئة.[١٢]
  • الحفاظ على الوزن الصحي، للتقليل من خطر الإصابة بالأمراض التي قد تُسبب السكتة الدماغية، كمرض السكري، وارتفاع ضغط الدّم، وأمراض القلب والأوعية الدموية.[٩]

المراجع

  1. Colin Tidy (26/11/2019), "Stroke", patient, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Top Causes of Stroke", webmd, 23/11/2019, Retrieved 5/10/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Stroke", ucsfhealth, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Risk Factors for Stroke", hopkinsmedicine, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Stroke risk factors and prevention", betterhealth.vic, 31/7/2013, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  6. "Stroke Before Age 45", sutterhealth, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت Heidi Moawad (22/7/2021), "Causes and Risk Factors of Stroke", verywellhealth, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Stroke", medbroadcast, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "Stroke", mayoclinic, 9/2/2021, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  10. Quinn Phillips (7/10/2020), "What Is a Stroke? Symptoms, Causes, Diagnosis, Treatment, and Prevention", everydayhealth, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  11. "Stroke: Understanding Stroke", my.clevelandclinic, 11/7/2018, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث ج "Stroke", healthdirect, 11/2020, Retrieved 5/10/2021. Edited.